العلامة الأميني

67

النبي الأعظم من كتاب الغدير

الميزان ؟ ! فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً « 1 » . ثمّ كيف رجح أبو بكر بعمر وإنّهما كانا عكمي بعير في الفضائل كلّها أيّام حياتهما ، غير أنّ فتوحات عمر وأياديه في بسط الإسلام في أرجاء العالم لا تنسى ، ولم تزل تذكر في صفحات التاريخ ؛ فله فضيلة الرجحان على أبي بكر إن وزنا بميزان غير معيبة . وكيف فصل بين النبيّ الأعظم وبين أمير المؤمنين في الميزان ؟ ! وهو نفسه بنصّ القرآن الكريم ، وله العصمة بحكم الكتاب العزيز ، وهو وارث علمه ، وباب حكمته ، وهو عدل القرآن وخليفة نبيّ الإسلام بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي مخلّف فيكم اثنين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » . وأيّ فضيلة رابية لعثمان جعلت في كفّة الميزان ورجح بها على عليّ رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في فضائله ؟ ! أنا لا أدري . ثمّ إن كان التعبير الّذي عزوه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حقّا فهو لا محالة بتقدير من اللّه تعالى ومشيئة منه رعاية للنظام الأصلح ؛ فلماذا تغيّر وجهه صلّى اللّه عليه وآله ممّا قدّره المولى سبحانه وشاءه وأحبّه ؟ ! ولم تكن له غاية إلّا الحصول على مرضاته والدعوة إليها وإيقاف الامّة عليها . أوليس هذا ممّا ينافي عصمته ويضادّ مقامه الأسمى ؟ ! لكن الغلوّ في الفضائل قد يصحّح أمثال ذلك . فإنّا للّه وإنا إليه راجعون . - 6 - الشيطان يخاف من عمر وما يخاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! ! النبيّ يروقه النظر إلى الراقصات والاستماع لأهازيجهنّ وشهود المعازف ! ! 1 - عن بريدة : « خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بعض مغازيه ، فلمّا انصرف جاءت جارية سوداء فقالت : يا رسول اللّه ! إنّي كنت نذرت إن ردّك اللّه صالحا أن أضرب بين

--> ( 1 ) - النساء : 78 .